إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
75
زهر الآداب وثمر الألباب
رؤوف على الأدنى غليظ على العدا أخي ثقة في النائبات نجيب متى ما يقل لا يكذب القول فعله سريع إلى الخيرات غير قطوب [ ترجمة عاتكة بنت زيد بن عمرو زوجة عمر ] وعاتكة هذه : هي أخت سعيد بن زيد أحد العشرة الذين شهد لهم النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالجنة ، وكانت تحت عبد اللَّه بن أبي بكر ، فأصابه سهم في غزوة الطائف فمات منه ، فتزوّجها عمر رضي اللَّه عنه فقتل عنها ، فتزوجها الزبير ابن العوام فقتل عنها ؛ فكان علىّ رضي اللَّه عنه يقول : من أحبّ الشهادة الحاضرة فليتزوّج بعاتكة ! ومن كلام عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه : ما يزع اللَّه بالسّلطان ، أكثر مما يزع بالقرآن « 1 » . سيجعل اللَّه بعد عسر يسرا ، وبعد عىّ بيانا ؛ وأنتم إلى إمام فعّال ، أحوج منكم إلى إمام قوّال ، قاله في أول خلافته وقد صعد المنبر وأرتج عليه « 2 » . وكتب إلى علي رضي اللَّه عنه وهو محصور : أما بعد ، فقد بلغ السّيل الزّبى ، وجاوز الحزام الطَّبيين « 3 » ، وطمع فىّ من كان لا يدفع عنه نفسه ، ولم يعجزك كلئيم ، ولم يغلبك كمغلَّب « 4 » ؛ فأقبل إلىّ ، معي كنت أو علىّ ، على أىّ أمريك أحببت . فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي وإلَّا فأدركني ولمّا أمزّق وهذا البيت للممزّق العبدي ، وبه سمى الممزّق ، واسمه شأس ، وإنما تمثل به عثمان رضي اللَّه عنه ؛ وخذّاق أهل النظر يدفعون هذا ، ويستشهدون على فساده بأحاديث تناقضه ليس هذا موضعها .
--> « 1 » يزع : يزجر ويردع « 2 » أرتج عليه باب الكلام : أغلق . « 3 » الزبى : جمع زبية وهي الرابية لا يعلوها ماء ، وبلوغ السيل الزبى كناية عن اشتداد الأمر ، والطبى - بالضم والكسر - حلمات الضرع ، وبلوغ الحزام الطبيين كناية أيضا عن الشدة « 4 » مغلب : غلب كثيرا ، ولم يغلبك كمغلب : يستعمل في المدح والذم .